الشيخ هادي النجفي
343
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
يحمل عليه متاعه وتركبه وتنهضه حتى يلحق القافلة وأنت في ذلك كلّه معتقد لموالاة محمّد وآله الطيبين وإنّ الله يزكي أعمالك ويضاعفها بموالاتك لهم وبراءتك من أعدائهم وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا فلا تتكلوا على الولاية وحدها وأدّوا ما بعدها من فرائض الله وقضاء حقوق الإخوان واستعمال التقية فإنهما اللذان يتمان الأعمال وينقصان بهما ( 1 ) . [ 2102 ] 3 - الكفعمي قال : قصة مروية عن أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) يكتب : بسم الله الرحمن الرحيم إلى الله الملك الديّان الرؤوف المنان الأحد الصمد من عبده الذليل البائس المستكين - فلان بن فلان - اللهم أنت السلام ومنك السلام واليك يعود السلام تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام وصلوات الله على محمّد وآله وبركاته وسلامه . أمّا بعد فإنّ من يحضرنا من أهل والجاه قد استعدوا من أموالهم وتقدموا بسعة جاههم في الأموال مصالحهم ولم شؤونهم وتأخر المستضعفون المقلون من تنجز حوائجهم لأبواب الملوك ومطالبهم فيا من بيده نواصي العباد أجمعين ويا مقراً بولايته للمؤمنين ومذل العتاة الجبارين أنت ثقتي ورجائي وإليك مهربي وملجأي وعليك توكلّي وبك اعتصامي وعياذي فألن يا ربّ صعبه وسخّر لي قلبه وردّ عني نافره واكفني ما تعيه فإنّ مقادير الاُمور بيدك وأنت الفعال لما تشاء لك الحمد وإليك يصعد الحمد لا اله إلاّ أنت سبحانك وبحمدك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك اُمّ الكتاب وصلى الله على محمّد وآله الطيبين والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته ، فانّه روي انّ بعض موالي العسكري ( عليه السلام ) يعلمه ما هو فيه من البلاء وكان في حبس المتوكل وكان المتوكل قد جهر يستوعده بالعقوبة فاستعد له أهل الثروة بالتحف ولم يكن عند الرجل شيء فأمره الهادي ( عليه السلام ) بكتابة هذه القصة فكتبها ليلا في ثلاث رقاع وأخفاها في ثلاثة أماكن فما كان إلاّ عند انبساط الشمس حتى فرّج الله عزّ وجلّ عنه بمنّه ولطفه ( 2 ) .
--> ( 1 ) تفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) . 364 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 71 / 228 ح 23 . ( 2 ) البلد الأمين : 159 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 99 / 253 ح 11 .